إيران ترد على تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عدة دول تحاول حالياً تجنب اندلاع حرب شاملة في المنطقة، مشيراً إلى أن أياً من هذه الدول "ليست أوروبية".
وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة إكس "أوروبا منشغلة بتأجيج النيران، وسعيها لتفعيل آلية سناب باك استجابةً لطلب الولايات المتحدة، ثم تصنيفها القوة العسكرية الوطنية الإيرانية (الحرس الثوري) منظمة إرهابية، يمثل خطأً استراتيجياً كبيراً آخر".
واتهم عراقجي أوروبا بـ"النفاق الواضح" بسبب ما وصفه بـ"غضب انتقائي"، لافتاً إلى أنها لم تتخذ أي إجراء رداً على الإبادة الإسرائيلية في غزة، في حين سارعت إلى الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران.
واعتبر أن هذه الخطوة الأوروبية تهدف في الأساس إلى التغطية على ما وصفه بـ"تراجع الدور الأوروبي"، مضيفاً أن موقف الاتحاد الأوروبي الحالي يضر بشدة بمصالحه، خاصة أن القارة ستكون من أكثر المتأثرين في حال اندلاع حرب شاملة في المنطقة، بما في ذلك التداعيات الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد أعلنت الخميس، موافقة وزراء خارجية التكتل على تصنيف الحرس الثوري الإيراني كـ"منظمة إرهابية"، في خطوة متزامنة مع إقرار حزمة عقوبات جديدة على طهران، فيما اعتبرت إيران الخطوة خطأً استراتيجياً كبيراً، واتهمت أوروبا بتأجيج التوتر في المنطقة.
وقالت كالاس على منصة "إكس" إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا على اتخاذ خطوة حاسمة عبر تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، مشيرةً إلى أن قمع الاحتجاجات في إيران لا يمكن أن يمر دون رد.
ويضع هذا القرار الحرس الثوري، الذي يتمتع بنفوذ واسع، في فئة مماثلة لتلك التي يندرج تحتها تنظيما داعش والقاعدة، في خطوة تمثل تحولاً في نهج أوروبا تجاه القيادة الإيرانية.
وأُنشئ الحرس الثوري لحماية النظام الحاكم بعد الثورة عام 1979، ويتمتع بنفوذ كبير في إيران، إذ يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد والقوات المسلحة. وكُلف الحرس الثوري الإيراني بمسؤولية برامج الصواريخ الباليستية والبرامج النووية الإيرانية.
وعلى الرغم من ضغط بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في السابق من أجل إضافة الحرس الثوري إلى قائمة الإرهاب الخاصة بالتكتل، فقد كانت دول أخرى منها فرنسا أكثر حذراً خشية أن يعرقل ذلك التواصل مع الحكومة الإيرانية، ويعرض المواطنين الأوروبيين داخل إيران للخطر.
*الشرق